ثقافة تفاصيل تاريخية تكشف كيف كانت ليبيا قاعدة خلفية للمقاومة المسلحة التونسيّة.. بقلم الأستاذ عميرة عليّة الصغيّر
بقلم الأستاذ عميرة عليّة الصغيّر
ليس من "قلب الذيب"
ليبيا قاعدة خلفية للمقاومة المسلحة التونسيّة (الجزء الثالث)
اجتهد الوطنيّون التّونسيّون اللاّجئون إلى طرابلس في دعم المقاومة في داخل تونس وذاك بتدريب عناصر من المتطوعين على السلاح وتسريب بعض الأسلحة لمقاومي الدّاخل وكان ذلك تحت تدبير وإشراف مكتب الحزب الحرّ الدستوري الجديد القائم بمدينة طرابلس حيث وقع تسوّغ ضيعة شاسعة على ملك الوطني التونسي أصيل جربة الشاذلي ربّانة تقع في أحواز طرابلس بالمكان المسمّى المزرعة ويتوسّط الضيعة برج استغلّ لسكنى وتدريب المتطوّعين.
وكان قد تكلّف في الأوّل بتدريب التّونسيّين ثلاثة شبان تونسيّين تكوّن اثنان منهم في الكليّة العسكرية بالعراق (يوسف العبيدي والهادي بن عمر) والثالث درس في المدرسة العسكرية في سوريا وهو عزالدين عزّوز[1] لكن سرعان ما تخلّى هؤلاء الضّباط عن تلك المهمّة .
ويشرح عزّوز في كتابه الصادر بالفرنسية سنة 1988 " إنّ التاريخ لا يرحم" أسباب ذلك الانسحاب يقول إنّه: قبل تحت إلحاح عديد التونسيين و الطرابلسيين ومنهم الحاج محمد الكريكشي أن ينضم إلى هيئة سياسية عسكرية متكوّنة من علي الزلطيني ومراد بوخريص والهادي بن عمر ويوسف العبيدي (...) لكن تبين إن نيّة الزلطيني و بوخريص هي وضع التونسيين المهاجرين تحت قبضة الحزب الدستوري وإنهما كان يضيّعان وقتهما في الملاهي[2].
ومهما كانت دوافع انسحاب عزوز و الآخرين فإنّ علي الزلطيني استنجد بمدرّبين آخرين من التونسيين من قدماء المتطوعين لفلسطين (علي بن المسعودي والبشير بن عبدا لله ملقط) ثم بعبد القادر بن الشيخ وهو ما يؤكده تقرير الاستعلامات العسكرية الفرنسية الآنف الذّكر[3].
و من ضمن هؤلاء المتطوّعين الأوائل انتخب علي الزليطني ورفاقه " كمندوس فرحات حشاد " للثأر لاغتيال الزعيم النقابي حشاد وكان قوام هذا الفريق 16 متطوّعًا اشتبكوا يومي 13 و14 ديسمبر 1952 جنوب بنقردان بقوّة فرنسية كبيرة ولم ينج منهم من القتل إلاّ ثلاثة[4].
ومن المفيد أن نشير هنا الى أنّ هذه العمليّة الفدائيّة كانت بدعم من ليبيّين إذ تكلّف الطرابلسيان حسن بوشوّة ومبروك الزناتي بإيصال حمولة من الأسلحة للمجموعة حتى جبال مطماطة كما كانا زوّدا المتطوّعِين بأسلحة قبل انطلاقهم حسب تقرير الجيش الفرنسي[5].
ومن طرابلس أيضا سرّب المقاومون بعض الأسلحة لمقاومي جبال الجنوب[6] من ذلك أنّه قبض على ليبيّين اثنين يوم 23 ماي 1954 شمال بنقردان وبحوزتهما ذخيرة ورشاشان وينبئنا المقاوم محمد صالح البراطلي بتسريبات أخرى للأسلحة تمّت من طرابلس إلى تونس ( قبل قيام اليوسفيّة) إذ يفيد هذا الشاهد أنّ المسؤولين التّونسيّين كانوا اكتروا هنشيرا في الزّاوية وهيّؤوا داموسا في الفيلا التي تتوسط الهنشير لتخبئة الأسلحة فيه وكان هو (البراطلي) ومقاومون من بنقردان يشتغلون هنالك كمزارعين لإبعاد الشبهة ويضيف حرفيّا: " يجيبوا الأسلحة، يذهبون حتى بنغازي، القطعة التي يجيبوها نخبّوها. عندنا زوز جمال. عندما تتجمّع كميّة هاك الزّوز من بنقردان لأنهم يعرفُو طرابلس وعندهم أحبابهم في الطريق يدخْلُوها. أنا مشيت معاهم مرتين او ثلاثة حتى الحدود. نسلّمو السلاح لأولاد شندول (يخدموا في الكنترة) يأخذوا السلاح في السلعة. أولاد شندول هم القائمين بالحركة في بنقردان (...) بقيت مدّة طويلة في الهنشير حتى أُمرت أن انزل للبلاد"[7].
والأهم في هذا الدّور الذي لعبته ليبيا كقاعدة للمقاومة التونسيّة هو السماح للتّونسيّين بالذّهاب للتّدرب على السلاح بمصر وذاك في ربيع 1954 وقد تمّ الأمر بترتيب بين القيادة الدستوريّة في مصر (صالح بن يوسف وعلي البلهوان) وأحمد بن بلّة (عن الجزائر) ومحمد بن عبد الكريم الخطّابي المغربي والقيادة المصرية أي جمال عبد النّاصر ذاته يمثله ضابط المخابرات فتحي الدّيب [8] وقد كلّف الضّابط عبد الله العبعاب بالإشراف على تجنيد الدفعة الأولى للتدريب بالقاهرة وتمّ ذلك في 7 مارس 1954 ويحكي العبعاب [9] عن مسار الفوج الأوّل هذا يقول: " المجموعة الأولى التي ذهبت لمصر فيها علي الجربوع وجماعته، جَاوْ على نالُوت وخلُّو سلاحهم عند العيساوي ( شيخ المحاميد). اجتمعوا 45 وأنا حاجتي بستين متطوّع فاختارُو لي مجموعة أخرى من المناضلين وهم حمّادي غرس، صلاح الدين الدريدي، رضا بن عمّار، الهاشمي المدوّر...وصلنا عدد 55... أخذناهم لضيعة على ملك مسؤول ليبي في زوارة (قريب للبحر) وهو بُوسَهمين (شبه معتمد) وذهبتْ مع عبد العزيز شوشان. ودخلوا الماء على 100 متر في البحر، المعلّم (معلم البلانصي) قرّاش (مهني قراش من جربة) و معاه العيساوي الشكّاي (مكنسيان)(...) وصلت السفينة يوم 25 مارس 1954 (...) استقبلهم والي مرسى مطروح في نصف اللّيل ومرّوا عن طريق الصّحراء و معاهم ضابط مصري، دخلوا معسكر القبة بالقاهرة "[10].
مع الملاحظ أنّ السلط اللّيبيّة أعانت هؤلاء المتطوّعين ومنحتهم الغطاء القانوني بتسليمهم بطاقة بحّار[11]. وفي معسكر "كبري القبة" بالقاهرة أشرف على تدريب المتطوّعين ضبّاط مصريّون على عمليات الكمندوس وكان المسؤول عنهم وعنصر الربط مع الأمير عبد الكريم الخطّابي الضابط المغربي الهاشمي الطّود.
ودام تدريب هذا الفوج أربعة أشهر والتحق في الأثناء بالمجموعة الأولى فوج ثان بتدبير من علي الزليطني ومراد بوخريص والطاهر عميرة وذاك في جوان 1954 وقد منحت السلّط اللّيبيّة هذا الفريق جواز سفر جماعيا على أنّهم مغادرون نهائيّا التراب اللّيبي وكانت سفرة الفوج المتكوّن من 62 متطوّعَا برّا هذه المرّة وتمّ نقلهم عن طريق شاحنة منحهم إياها المناضل الوطني اللّيبي الهادي المشيرقي[12] ودام بقاء هذا الفريق في التدريب بمعسكر القبّة عشرة أشهر.
ومّما يسجّله المؤرخ هنا هو الحضور اللّيبي الفاعل في هذا الجهد المقاوم إن كان من حيث توفير الغطاء القانوني للمتطوّعين للتدريب العسكري أو ضمان أمنهم أو تقديم الدعم المادي عند التنقل في اتجاه مصر أو عند العودة إلى ليبيا أو الخروج منها في اتجاه تونس[13].
حيث حرص مثلا الشيخ العيساوي الذي سبق ذكره أيضا أن يصطحب المقاومين العائدين لتونس خبير المسارب الصحراوية إحمد المحمودي كما زوّدهم بالمؤن ويحكي المقاوم محمد البوبكري (من مقاومي بني خداش) من مآثر العيساوي يقول :" الصّندال (الحذاء) ضربني، ملَصْ (نزع) بلغته من ساقيه وأعطاها لي والمكحلة ما عجبتنيش عوّضهالي بمكحلة انجليزيّة"[14].
وقد تواصل الدّعم اللّيبي لكفاح التونسيّين حتى بعد إمضاء اتفاقيات الاستقلال الداخلي وعودة جلّ اللاّجئين الأوائل في أكتوبر 1955 وذلك في فصل " الثورة الثانية" كما يسمّيها مقاومُو اليوسفية تحت قيادة الأمين العام للحزب الحرّ الدستوري الجديد صالح بن يوسف وقائده الميداني الطّاهر الأسود.
وإن كانت الحكومة اللّيبيّة معترفة بحكومة الاستقلال الداخلي وتتعامل رسميّا مع حكومة الطّاهر بن عمّار ثم حكومة الحبيب بورقيبة فإنّ الرأي العام الوطني في ليبيا وبتأثير من زعاماته كان يميل لدعم دُعاة الاستقلال التام وتنسيق المقاومة المشتركة التونسيّة - الجزائرية التي أصبحت واقعا فعليّا خاصة مع بداية سنة 1956 وانتصاب صالح بن يوسف يقودها من طرابلس، بعد فراره إليها في 28 جانفي 1956 وحصوله على اللّجوء السياسي فيها.
حيث أصبحت ليبيا قاعدة للمقاومة اليوسفية تُرابط فيها القيادة (صالح بن يوسف، عبد العزيز شوشان، حسين التريكي) ويمرّ بها ذهابًا وإيّابَا بين تونس وليبيا أبرز رجالها العسكريّين والميدانيّين شأن الطاهر لسود وعبد العزيز الأمين ومحمد بن مبروك قرفة وأحمد لرزق والصّادق بن الكامل بن عبد الرّحيم والطاهر بن لخضر الغريبي...[15] كما كانت ليبيا ممرًا لدفعات عديدة من الأسلحة قدمت من مصر وغيرها وأفرغت برًّا أو بحرًا وحُوّلت للحدود التّونسية – الطرابلسية ومنها سُرّبت للمقاومة التّونسية وخاصة لمجاهدي الجزائر[16].
إنّ انخراط السلطات الرّسّمية الليبية في دعم المقاومة المشتركة التّونسيّة- الجزائرية يقرّ به رئيس الحكومة آنذاك بن حليّم[17] وهو ما كانت تعلمه كذلك السّلطات الفرنسيّة حتى أنّ ذاك الدّعم كان موضوع تشكيّات من الحكومة الفرنسيّة واحتجاجات النّواب الفرنسيّين كما نقرأ مثالا على ذلك في التقرير التالي الذي كان رفعه جون قيتار، (Jean Guiter) مستشارً الإتحاد الفرنسي" بتاريخ 15 مارس 1956 باسم لجنة الدّفاع عن الإتحاد الأوربي وهو استيضاح من الحكومة الفرنسيّة في شأن الإجراءات التي تنوي اتخاذها بصورة عاجلة "لمنع تهريب الأسلحة والحفاظ على سلامة الأقاليم الفرنسية الإفريقية من الأخطار" حسب التقرير ذاته.
يقول التقرير: " من غير الجائز أن ندع مهرّبي الأسلحة يواصلون دون ما عقاب، تقويض الجهود التي نبذلها لإحلال النظام في تلك الأقاليم. ومن أولى واجباتنا ألاّ ندع جنودنا يقتلون يوما بعد يوم[18] بأسلحة تهرّب خفية إلى الذين اختاروا التمرّد سبيلا . إن مسؤولية البلدان المجاورة الخاضعة للجامعة العربية واضحة جلّية في هذه المسألة الخطيرة. وما تقوم به ليبيا تجاهنا بتحريض من مصر، إنّما هو التّواطؤ بعينه إذ أنّها تسهّل عبر حدودها تزويد الإرهابيّين بالذّخيرة والعتاد. هذا بالإضافة إلى تعاطفها مع المنّظمات التّخريبّية، التي تسعى من القاهرة إلى بث الفتنة تدريجيّا في جميع أنحاء إفريقيا. ولم يقتصر تواطؤ ليبيا على لعب دور الوسيط في عملّية تسليح المخربّين في الجزائر وتونس والمغرب بل يستهدف على المدى الطّويل أقاليمنا وسط إفريقيا. إنّها حقيقة لا تقبل الجدل خاصّة وأنّ الأسلحة القادمة من واحة الكفرة تتسرب أيضا عبر حدودها إلى التشاد مرورا بتبستي (...)"[19].
مع الملاحظ أنّ هذا الدّور الكبير الذي كانت تقوم به ليبيا في دعم " الأشقاء" في تونس والجزائر عسّر على حكومتها إقناع فرنسا بقبول عقد "اتفاقية الصّداقة وحسن الجوار" وإخلاء فزّان التي كانت تحتلها منذ 1943 ولم تقبل بإمضاء تلك الاتفاقية إلاّ في 26 ديسمبر 1956.
خـاتمـة:
إنّ فرار صالح بن يوسف إلى ليبيا في 28 جانفي 1956 ومنحه اللّجوء السّياسي وحتّى الحماية الرّسمية في مقرّ إقامته بنزل "ودّان" بطرابلس من الأمن اللّيبي واستقرار رموز المعارضة للنّظام البورقيبي النّاشئ بتلك المدينة شأن عبد العزيز شوشان و حسين التريكي... وتموين المقاومة المسلّحة اليوسفيّة عبر ليبيا بينما كانت تلك المقاومة تُعتبر "تمرّدًا و"خيانة" من بورقيبة زيادة عن تعاطف الرّأي العام في ليبيا و وجهائها وحتى حكومتها مع دعاة مواصلة المقاومة حتى التّحرير الشّامل كلّها عوامل ظلّلت على دور ليبيا الهام في دعم الكفاح الوطني التونسي في الخطاب الرّسمي خاصة بعدما حسم بورقيبة الأمر بأن أعلن منذ مؤتمر صفاقس1955 "أنّه لم يصلنا ولو خرطوشة واحدة من الشرق" بينما يلهج ،على عكس ذلك، كل المقاومين الذين مرّوا بطرابلس بالعرفان وكرم المعاملة من إخوانهم في ليبيا ويثبت البحث المتأنّي إنّ اللّيبيين قدّموا ما في وسعهم لتحرّر إخوة تربطهم بهم أواصر القوميّة والدّين والتّاريخ.
[1] -. حول هذا القائد الكشفي الذي انقلب على فرنسا في المؤتمر الشبابي العالمي المنعقد في لندن ما بين 31 أكتوبر و 2 نوفمبر 1945 وأصبح لاجئا سياسيّا وارتبطت حياته بمكتب المغرب العربي وخاصة بلجنة تحرير شمال إفريقيا ورئيسها الأمير محمد عبد الكريم الخطابي ورفعها شعار حرب التحرير الشمال للمغرب العربي يمكن العودة لكتابه: Azzedine Azzouz, L’Histoire ne pardonne pas , Tunisie 1938-1969, L’Harmattan/ Dar Ashraf, Paris ,Tunis , 1988.
[2] - ن.م.ص.174.
[3] - L’Organisation Néo-Destourienne, op.cit.p32 ,A.Azzouz , L’Histoire ne pardonne pas, op.cit.p174..
[4] - لمزيد التفاصيل حول "كمندوس فرحات حشاد" راجع فصلنا في الموضوع بـ : المقاومة الشعبية في تونس ...م م، ص.125-136.
[5] - " التنظيم الدستوري الجديد..." م م.ص.51.
[6] - مما يفنّد ما صرح به بورقيبة في مؤتمر صفاقس يوم 15 نوفمبر 1955 أنّه " لم تصلنا ولو خرطوشة من إخواننا في الشرق" وردّده بعده آخرون (راجع مثلا شهادة القائد الساسي لسود بمعهد الحركة الوطنية .رقم (29)
[7] - شهادة محمّد صالح البراطلي (29)7/1992 بمعهد الحركة الوطنية (رقم 31) تسريب الأسلحة يورد أمثلة منه كذلك حمّادي اللّواتي في كتابه السابق الذّكر والذي تكلّف به جربيّون، أبناء جربة ..م م، ص 90-92.
[8] - حول الإتصالات الأولى بين لجنة تحرير المغرب العربي والسلط الليبية وخاصة الأمير إدريس والحزب الوطني البرقاوي لتسهيل بعث نواة لجيش تحرير مغاربي بليبيا انظر: محمد حمادي العزيز، جيوش تحرير المغرب العربي، نشر المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء وجيش التحرير، الرباط ، 2004 وقد اقر هذا الضابط عضو تلك اللّجنة " إنّ ليبيا تستحق امتناننا وعرفاننا بفضلها دائما، فلقد كان شعبها متحمسا لتحريرنا ومتعاونا لأجل تحقيقه "، ص،31.
[9] - عبد لله العبعاب ولد عام 1917 ببنقردان، درس سنوات قليلة بالزيتونة والتحق بسلك المخزن بالجنوب سنة 1942 لكن أثناء حرب فلسطين سنة 1948 فرّ من سلك المخازبيّة والتحق بالقاهرة عبر ليبيا. بعثه عبد الكريم الخطّابي ضمن بعثة من 7 شباب(4 مغاربة، 1 جزائري و 1 تونس) للدّراسة بالكليّة العسكرية بالعراق ليعود إلى القاهرة برتبة ضابط سنة 1953. في إطار الإعداد للثورة المسلحة في المغرب العربي كلّف بالإشراف على مهمة تجنيد التونسيين. انتدب سنة 1954 بالجيش اللّيبي. عاد إلى تونس سنة 1956 بعد إعلان الاستقلال. ساهم في بعث الجيش التونسي خاصة وحدات الصّحراء. وانتخب نائبا بمجلس النّواب مرّات عديدة ولا يزال (2010). انظر شهادته مسجلة بمعهد الحركة الوطنيّة (15/1/2003) رقم 248 .
[10] - شهادة العبعاب،م س.
[11] - شهادة أحد أفراد هذا الفوج حمّادي غرس مسجلة بمعهد الحركة الوطنية في 14 مارس 2001.
[12] - شهادة عضو هذا الفوج الثاني المقاوم محمد صالح البراطلي بمعهد الحركة الوطنية، رقم 51.
[13] - راجع شهادة احد مقاومي بني خداش غرس الله بن احمد المحضاوي بمعهد الحركة الوطنية مسجلة في 20/12/2000، رقم 214.
[14] - ضمن تسجيل " مجموعة بني خداش" رقم 214.
[15] - تناولنا أحداث المعارضة اليوسفيّة وفصول المقاومة المسلحة التي وقعت تحت رايتها في مؤلفنا: اليوسفيّون وتحرّر المغرب العربي، المغاربية للطباعة والنشر، تونس، 2007، ونحن هنا نوجز أهم ما وصلنا إليه من نتائج البحث.
[16] - راجع في هذا الموضوع مؤلّفنا اليوسفيّون وتحرّر المغرب العربي، كذلك شهادة الطاهر لسود بمعهد الحركة الوطنية ( مسجلة في 27 جانفي 1993، (رقم 43) كذلك فتحي الدّيب، عبد النّاصر وثورة الجزائر، دار المستقبل العربي، القاهرة، الطبعة الثانية، 1990.
[17] - مصطفى أحمد بن حليم، صفحات مطويّة... م م، ص 351-355
[18] - كانت طيلة أشهر مارس أفريل ماي 1956 تدور معارك كبيرة بين الثّوار والقوات الفرنسيّة في تونس من جبال قفصة في الغرب إلى جبال مطماطة وبني خدّاش في الشرق وتكبّد فيها الفرنسيون خسائر كبيرة. انظر تفاصيل هذه المعارك بمؤلفنا: اليوسفيّون وتحرّر المغرب العربي، ص. 115- 123.
[19] - من تقرير " جون قيتار" أورده مصطفى بن حليّم في صفحات مطّوية ... م م معرّبا صفحة 292- 293 وبالفرنسية ، ص .735.